القاضي ابن البراج

108

شرح جمل العلم والعمل

وسجدتا السهو وفي المخالفين من ذهب إلى اعادته والاتيان بسجدتي السهو وهو مالك وان كان يزيد على ذلك بان يقول إن كان قريبا يحضره ذلك لم ينتقض « 1 » وضوئه ولم يبطل « 2 » وليتشهّد ويسجد سجدتي السهو وان كان طال أو نقض وضوئه استأنف الصلاة وباقي الفقهاء على خلاف ذلك وفيهم من يوجب إعادة الصلاة بتركه عمدا أو سهوا وفيهم من يوجب سجدتي السهو من غير إعادة شئ عليه « 3 » وفيهم من يستحسن سجدتي السهو فقط وفيهم من يفرق بين التشهّد الأول والثاني ولا فرق عندنا بينهما إذا سهى عنهما في انّه يعيد ما نسيه ويسجد سجدتي السهو وقد حكى عن بعضهم انه ذهب إلى مثل ما ذهبنا اليه والدليل على صحّة ما ذهبنا اليه الاجماع السّالف ذكره فان قيل فما قولكم فيما رويتموه عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ليسهو في الصلاة فينسى التشهد قال يرجع فليشهد قلت أيسجد سجدتي السهو قال لا ليس في هذا سجدتا السهو قلنا انّه من اخبار الآحاد ثمّ لنا ان نحمله على أن الناسي ذكر ذلك قبل الركوع فانّه إذا كان هكذا ( رجع ) « 4 » فتشهد وليس عليه سجدتا السهو فاما إذا ذكر بعد الركوع فلا شبهة في لزوم السجدتين له فاما الكلام في الصلاة على جهة السهو فلا خلاف أيضا بين « 5 »

--> ( 1 ) - كز . مج : لم ينقض ( 2 ) - كذا في النسخ والظاهر أن العبارة تكون هكذا : ان كان قريبا يحضره ذلك ولم ينقض وضوئه ، لم تبطل . ( 3 ) - مج . ع : إعادة له . ( 4 ) - زاد في نسخة ( ع ومج ) غير مالك ( 5 ) - ع . مج .